السيد اليزدي

585

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

تعدٍّ أو تفريط ، فلا خلاف بينهم في عدم صحّته ، والأقوى بمقتضى العمومات صحّته « 1 » أيضاً . ( مسألة 39 ) : يجوز عندهم بلا خلاف بينهم ضمان درك « 2 » الثمن للمشتري إذا ظهر كون المبيع مستحقّاً للغير ، أو ظهر بطلان البيع لفقد شرط من شروط صحّته إذا كان ذلك بعد قبض الثمن ، كما قيّد به الأكثر ، أو مطلقاً كما أطلق آخرون وهو الأقوى ، قيل : وهذا مستثنى من عدم ضمان الأعيان . هذا ، وأمّا لو كان البيع صحيحاً وحصل الفسخ بالخيار أو التقايل أو تلف المبيع قبل القبض فعلى المشهور « 3 » لم يلزم الضامن ، ويرجع على البائع ؛ لعدم ثبوت الحقّ وقت الضمان فيكون من ضمان ما لم يجب ، بل لو صرّح بالضمان إذا حصل الفسخ لم يصحّ بمقتضى التعليل المذكور ، نعم في الفسخ بالعيب السابق أو اللاحق اختلفوا في أنّه هل يدخل في العهدة ويصحّ الضمان أو لا ؟ فالمشهور على العدم ، وعن بعضهم دخوله ولازمه الصحّة مع التصريح بالأولى ، والأقوى في الجميع الدخول مع الإطلاق ، والصحّة مع التصريح ، ودعوى : أنّه من ضمان ما لم يجب ، مدفوعة بكفاية وجود السبب . هذا بالنسبة إلى ضمان عهدة الثمن إذا حصل الفسخ ، وأمّا بالنسبة إلى مطالبة الأرش فقال بعض من مَنَع من ذلك بجوازها ؛ لأنّ الاستحقاق له ثابت عند العقد ، فلا يكون من ضمان ما لم يجب ، وقد عرفت أنّ الأقوى صحّة الأوّل أيضاً ، وأنّ تحقّق السبب حال العقد كافٍ ، مع إمكان دعوى : أنّ الأرش أيضاً لا يثبت إلّابعد اختياره ومطالبته ، فالصحّة فيه أيضاً من جهة كفاية

--> ( 1 ) - بل الأقوى بطلانه . ( 2 ) - مع بقاء الثمن في يد البائع محلّ تردّد ، نعم لا إشكال فيه مع تلفه . ( 3 ) - وهو المنصور فيه وفيما بعده ، نعم لا يبعد ذلك في الأرش .